آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
الحل وأوهام البعض
2013-02-04

ثمة حقيقة واحدة تمخضت عنها أحداث الأسبوع الماضي، وكان أسبوعاً غنياً بالحراك حول سورية في الخارج والداخل، ومفادها: لا حل حقيقياً ودائماً، إلا الحل السياسي السلمي الداخلي بين أطراف الوطن الواحد، فالخارج لا يريد سوى "حلوله" الخاصة، بل إنه، البعض وليس الكل، يطمح "للحلول" مكان السوريين بهدف "حل" الدولة السورية وتفكيك بنيانها الوطني، من أجل مشاريع طالما وقفت دمشق صخرة صلبة في طريق تحقيقها.

 

ففي الخارج كانت باريس وجنيف وميونيخ، محطات للباحثين عن حل خارجي، بمشاركة سوريين بعضهم، للحقيقة، له حيثيته، وبعضهم من الذين يعيشون ويتعيشون على هامش الفعل، بعضهم أصحاب قرار ذاتي، وبعضهم مجرد منتج منفذ، أو مقاول من الباطن على ما يقال، وفي الداخل كان الحراك الحكومي والشعبي لتنفيذ بنود مبادرة الحل الوطني السوري، يتسارع على شكل قرارات لتذليل العقبات أمام الراغبين بالحوار، ربما كان أهمها إسقاط الملاحقات القضائية عن كل معارض خارجي، فيما لو رغب بالمشاركة في الحوار، لتأمين دخوله وخروجه إلى ومن دمشق ساعة يشاء.

 

لكن الأمر المستجد في كل ما جرى ويجري، هو أن المشهد الدولي المحيط بسورية تغيّر خلال الفترة الماضية، بصورة ملموسة للجميع، إلا عند بعض الذين لا يريدون رؤية الحقائق، ومن الواجب القول اليوم: إن ذلك التغيير جاء بفضل الداخل السوري أولاً وقبل كل شيء، وتلك حقيقة أخرى من المهم تأكيدها والتركيز عليها، خاصة في هذه المرحلة، كي لا يقطف الثمر من لا يستحقه.

 

وآية ذلك التغيير مشاهد عدة، منها الإعلان الغربي الواضح، على لسان فرنسا، عن فشل أهداف العدوان على سورية، ومنها تدافع بعض من يرتبط بالقرار الخارجي، بالمناكب والركب، للبحث عن مقعد على الطاولة التي يرون أنها آتية لا ريب فيها، بمشاركتهم أو بدونها، ومنها وقائع وكواليس ونوعية حضور ولقاءات "جنيف" و"باريس" و"ميونيخ"، ومنها أيضاً وأيضاً، وربما أهمها، معرفة الجميع أن دخول "الأصيل" من نافذة "جمرايا"، يفتح، وقد يكون فتح، "صندوق باندورا" في وجه الجميع، وهو أمر لا يستطيع أحد تحمل نتائجه.

 

بهذا المعنى فإن الفرصة سانحة اليوم، أكثر من أي يوم مضى، كي نأخذ زمام الأمور بأيدينا، ما يقتضي من البعض التخلي عن بعض الأوهام لمصلحة سورية، لأن هذه الأوهام التي تدفعهم للتعلق بالخارج بحجة أنه لا يريد سوى تحقيق مطالبهم، إما حباً بالحرية والديمقراطية، أو لأن مصالحهم قد "ثاقبت" مع مصالحه هذه المرة، بحسب ما شرّعه "ثوار فيلتمان" في لبنان، هي أوهام خاطئة وقاتلة، أوصلت جماعة فيلتمان حينها إلى المشهد الشهير لاجتماع "التوبيخ" في السفارة الأمريكية في عوكر، وهي ذاتها ما أوصل بعضنا اليوم إلى صورة مذلة لسوريين يقبلون يد السلطان "أردوغان" وينتظرون "حله"، وسوريين يتسوّلون الديمقراطية ممن لا يؤمن بها، ولا يسمح بتطبيقها في بلاده، وسوريين آخرين يتسوّلون المال لتشكيل حكومتهم العتيدة، بل إلى مرحلة جعلت رجلاً مثل "مرسي"، يطالبه شعبه ليل نهار "بالرحيل"، يقرر أن طرفاً سورياً لا مكان له في المستقبل!.

 

والحق فإن إنكار الحقائق لا يعني عدم وجودها، بل يعني أن المنكر يستبعد ذاته عن أرض الحاضر، لذا لن يكون له مكان في المستقبل، فليس ما يحسن الشروط في الداخل، سوى الداخل ذاته، والحل لن يكون منتجاً وثابتاً إلا، كما أثبتت الوقائع والأحداث، في دمشق، وفي دمشق فقط.

صحيفة البعث: أحمد حسن



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية