آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
الساكت عن الحق
2012-08-16

كما كانت بمنزلة (شيطان أخرس) عندما غزت الولايات المتحدة الأمريكية العراق في العام 2003 وقتلت ما يقرب من مليون مواطن عراقي، فإن منظمة التعاون الإسلامي عادت في اجتماعها الأخير بمكة المكرمة لتذكّر مليار مسلم حول العالم أنها لم ولن تتخلى عن ممارسة هذا الدور، سواء فيما يتعلق بموقفها من الأزمة السورية أم من القضية الفلسطينية... أم من عشرات القضايا التي تهم مصير العالم الإسلامي.

 

وهذا ليس بغريب على منظمة تضم في عضويتها دولاً إما أنها تتبنى فكراً مذهبياً يتناقض مع جوهر الإسلام الحقيقي ويدعو إلى إلغاء الآخر تماماً ولو بالقتل، وإما أنها تشكل حليفاً أساسياً لدول غربية تقوم مصالحها ومشاريعها على حساب المسلمين ودولهم... فكيف إذا كان من يهيمن على المنظمة اليوم من الدول والمشيخات يجمع بين السمتين السابقتين؟!.

 

وبين هذه الفئة من الدول وتلك، تحاول فئة ثالثة بما تملكه من مقومات السيادة واستقلالية القرار الوطني جمع شمل الأمة الإسلامية على كلمة سواء تحفظ للأمة مصالحها وتصون استقلال دولها.

 

وما كان للمنظمة أن تفقد المزيد من عدم الاحترام والمصداقية لو أنها سعت عملياً في طريق مساعدة السوريين على إيجاد حل سياسي سلمي لأزمتهم، عوضاً عن سيرها في مشروع الغرب الاستعماري وأدواته الصغيرة في المنطقة، والهادف إلى إسقاط الدولة السورية وإحداث فتنة طائفية تدخل البلاد في نفق مظلم..

 

وهذا ليس كلاماً عاماً يراد منه الرد فقط على الدعوة إلى تعليق عضوية سورية في المنظمة، وإنما هو توصيف واقعي لصمت المنظمة عن قيام بعض أعضائها، وباعتراف حكومات وأجهزة استخبارات ووسائل إعلام مشهورة، بدعم جماعات تكفيرية إرهابية في سورية ومدها بالسلاح والمال والإرهابيين، ومثل هذا الصمت من المنظمة هو بمنزلة المشاركة غير المباشرة في تصعيد الأوضاع السورية وقيادتها نحو منحى خطير.. حتى لو كان هذا الصمت صمت العاجز وفاقد القرار.

 

أياً تكن مواقف وقرارات اجتماع منظمة التعاون الإسلامي وبعض الدول المشاركة فيه، فإن تصميم السوريين على مواجهة الإرهاب التكفيري الوهابي وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع وطنهم ليس بحاجة إلى قرار من أحد، ولن يعوقه خيانة الشقيق وتآمر العدو.. وستظل سورية منارة دائمة للتعايش والمحبة والتسامح رغم أنف الجميع.

 

المصدر : صحيفة تشرين  - بقلم: زياد غصن 



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية