آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
تمدّد الإرهاب.. رهينة الحقائب
2014-01-19

ما تحمله سورية من أوراق إلى مؤتمر «جنيف 2»، يعدّ خطوةً مهمةً ومسؤولة على طريق رسم الحلّ السياسي الداعي أولاً إلى وقف نزيف الدم السوري، لأن الإرهاب العالمي الذي لادين له صارت مقبرته تتسع في سورية تحت ضربات الجيش العربي السوري، ولكنّ محاربة الدولة السورية للإرهاب العالمي وحدها نيابةً عن العالم لاتكفي، ولابد من إجماع دولي يترجم القوانين الصادرة عن مختلف المنظمات الحقوقية والأممية الداعية، على تنوّع أهدافها وبنودها، إلى ضرورة محاربة الإرهاب... هذا الطاعون الفتّاك المهدِّد للسلم والأمان في العالم.. ومن هنا يبرز سؤال عريض وأكثر من إشارة استفهام:

 

لمصلحة مَنْ إنتاج هذه المنظومة الخطرة «القاعدة» في العالم؟ ومَن المستفيد من انتشار هذه «الإمبراطورية» الإرهابية في هذه المنطقة، وتالياً مناطق المحيطين الإقليمي والعالمي، وبخاصة أن للإرهاب جواز سفر بات يتنقّل من دون النظر إلى العنوان، بين خطّي الطول والعرض، ويحطّ ركائبه على جناح الدم والقتل في العالم أجمع، متى رغب تكفيريوه، وأنّى أرادوا توجيه بوصلته الوهابية في جهات الكون الأربع؟.

 

ما تسمى المعارضة السورية، التي ارتكبت مجموعاتها المسلحة المنبثقة من القاعدة الأم، والأسماء المتبقية من أبنائها وأجيالها، أبشع الجرائم في تاريخ البشرية، لم ترتدع بعد، ومازالت تعمل على رابط أسيادها الإلكتروني، وداعميها المرتزقة على مختلف مسميّاتهم، ولم تنظر إلى النتائج المحروقة لتأخذ منها العبر، وبخاصة منهم مَنْ سهل عليه الهوان من أبناء سورية الذين ارتضى بعضهم أن يشرب أنخاب الدم في فنادق البترو- دولار على أنغام الحرية الصهيو- أميركية، وهم بعيدون كلّ البعد عما تعنيه مصلحة الشعب السوري التي تفوق وتتخطى مصالحهم الشخصية الضيقة المكرسة لخدمة مستعمري المنطقة الجدد... هؤلاء الذين مازالوا يلعبون على وتر التدخّل الخارجي، بمعرفة ودراية صانع الإرهاب وطابخ سمّه الأول الولايات المتحدة التي شجّعت الإرهاب للعب على حبال دمار الشعوب.. ومازالت بين رفض الأدوات على محركات سياسات الأسياد، ترى إرهاباً دولياً يتمدّد، وغرف عملياته الخارجية تتمنطق على لغة فرض الشروط والأوراق، ومع ذلك تناور، وتصرّح بغية كسب أوراق لا تشتمُّ منها إلا رائحة العبث بالاستقرار الداخلي للدولة السورية.

 

في مؤتمر «جنيف 2»، يسعى العقلاء إلى إيجاد طريق للحلّ السياسي، ومساره في سورية تحقيقاً لمتطلبات الشعب السوري في مكافحة الإرهاب، وإيجاد طرق الخلاص في بلد سُرق منه الأمن، والاستقرار، والأمان.

 

حاضرو مؤتمر «جنيف 2»، والراعون الحصريون له، مدعوون إلى المعالجة الجدية للأزمة في سورية وحركات تمدّد الإرهاب فيها، هذا التمدّد المرهون بحقائب سفر الحاضرين الدوليين في جنيف الذين يقع على عاتقهم قبل غيرهم وضع البنود الجادة لمكافحة الإرهاب، والسعي إلى إنجاح هذا المؤتمر، عندما يشار صراحةً ويكشف عن الدول التي رعت الإرهاب، وأسست لدعائمه في المنطقة.

 

سورية، التي كتبت وحدها ربيع الأمة العربية، تنبئ اليوم قبل غدٍ، بأن الذين راهنوا على سقوطها، دولةً وسيادةً، وهم اليد الضاربة لـ «إسرائيل» في المنطقة، فشلت مساعيهم ولم يعد ينفعهم التباكي على «ديمقراطية» الشعب السوري، فالشعب السوري هو وحده مَنْ يقرر مصيره بنفسه، وأن الحلّ سوري - سوري لهذا البلد المقاوم، الذي تكالبت عليه أمم العالم.. ويبقى تمدّد الإرهاب رهينةً حصرية في حقائب المجتمع الدولي المسافر إلى «جنيف 2».

 

المصدر : صحيفة تشرين - بقلم: رغداء مارديني



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية