آخر الأخبار
استهداف إرهابيي داعش في الجفرة والبغيلية والكسارات والثردة والشولة بدير الزور          |          الجيش يدمر سيارة وطائرة استطلاع للإرهابيين في حي المنشية بدرعا البلد          |          الجولان: مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار في دوريتهم قرب مجدل شمس           |          قوات الاحتلال الصهيوني تعتقل 5 فلسطينيين خلال مداهمات بالضفة الغربية          |          الجيش اللبناني يقضي على إرهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبلك          |          القضاء البحريني يحكم بحل جمعية الوفاق المعارضة ومصادرة أموالها           |          النظام التركي يعتقل آلاف العسكريين والقضاة ويلوح بتنفيذ عمليات إعدام          |          السلطات الأميركية تحظر رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وتركيا          |          مجموعة مسلحة تحتجز رهائن في مركز للشرطة بالعاصمة الأرمينية يريفان          |          السلطات الفرنسية تعتقل رجل وامرأة على صلة بهجوم نيس
  •  
  •  
 
 
 
 
 
 
على مشارف جنيف2
2014-01-21

جاوز الظالمون المدى كما يقول محمد عبد الوهاب، كلهم في كفة ترهيب شعب كان دائما معصوما عن الخطأ، مقيما في عين الشمس من أجل الآخرين .. فها هي سورية تستعد لجنيف ـ2، فيما شعبها يمضي التعبير عن حسراته بإضافة حسرة جديدة باعتبار ما قد ينتجه المؤتمر. الإيجابية الوحيدة إصدار الأمين العام للأمم المتحدة قراره بمشاركة إيران التي نعتقد أن مؤتمرا من أجل سورية بدون إيران لا يساوي ثمن الحبر الذي سيكتب به.

 

سألت أصدقاء سوريين مثقفين عن رأيهم بالمؤتمر العتيد، فلم اسمع ما يسر البال أو ما هو متأمل منه. جميع العبارات كانت مطاطة .. ما هو مشهور عن السوريين انهم ولدوا دبلوماسيين، بمعنى القدرة على عدم الإساءة لأي كان .. لكنهم في محطة تخص الخلاص من كارثة كالتي هم فيها، يصبح الكلام ضروريًّا، ومع هذا لا كلام أمل.

 

المؤتمر الآن بعد ساعات، الأميركي حيرتنا مواقفه، مرة إلى جانب الحل السياسي ومرة يهاجم الرئيس الأسد، في وقت رفع عصاه قليلا في وجه المعارضة في الساعات الأخيرة فقررت المشاركة، خصوصا عندما تناهى إلى اسماعها ان ثمة موقفا اميركيا بحجب المساعدات عن كل من يرفض المشاركة بالمؤتمر.

 

الوجه الباسم في هذا المؤتمر سيكون وفد الدولة السورية الذي يأتي حاملا مواضيعه الواضحة وموقفه الواضح وكلامه الواضح، مع ان المؤتمر بالنسبة إليه ليس منزلا ولا هو الحل الممكن .. كل ما سيقال فيه قيل خارجه، وكل ما سيحمله اصبحت أوراقه معروفة.

 

تستدعي الضرورة المشاركة، لكن الميدان لا ينسى .. ويستدعي الأمر الجلوس في وجه عصابات كل واحد فيها لا يشبه الآخر ولا يريد من صميم قلبه ان يتشابه به .. هل يجلس الوطني إلى جانب بائع وطنه أو صاحب الخيانة العظمى التي تتشابك فيها علاقاته لتصل بعضها إلى المناخ الاسرائيلي. وهل يجالس الطيب، الخبيث .. وكم هي مُرة الحياة عندما لا تجد مجالا الا ان تجالس هؤلاء الذين حتى اشكالهم الخارجية لا تنم عن روح غنية بمعطاها الوطني، سوى انهم ادوات يتم استعمالها لحين الانتهاء منها ثم رميها.

 

كم اضطر الفيتناميون الجلوس مع الاميركي أو مع خصومهم في حوارات البحث عن حل وكانت المعارك العسكرية على كل الجبهات في اشدها، وكم قبل لينين في بداية ثورته اتفاقا تقضي الضرورة قبوله إلى حين، وهكذا كان.

 

فكم يحتاج المفاوض السوري ابن الدولة العتيدة، ان يغمض عينيه كي لا يرى من يواجه على الطرف الآخر، واذا ما فتحها فاعتقد انه لن يرى سوى اشكال من سراب، مجرد اصوات تخرج من على كرسي يبدو عليها الشوق لكرسي السلطة .. هي مقتله وهي حدود مطلبه، وهي أمله، يراها في منامه وفي يقظته، وربما اشترى كرسيا من اجل التدرب على كيفية الجلوس عليها.

 

قمة الألم الداخلي عند وزير الخارجية وليد المعلم ومن معه اذا ما سئلوا عن مشاعرهم وهم يذهبون من اجل سورية .. اعقد لو ان المسألة شخصية وخاصة لما فعلوها، ولما استمعوا لكلام مشدود إلى الكرسي اكثر منه لوجود برنامج ولوجود ألفة بين أصحابه.

 

وبعد ان جاوز الظالمون المدى لا بد لهذا الليل ان ينجلي كما قال الشاعر العربي “الا ايها الليل الا انجلي بصبح وما الاصباح منك بأمثل”، وستظل صورة حله في الميدان وحده.

 

المصدر : صحيفة الوطن العمانية - بقلم: زهير ماجد



 
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
CAPTCHA ImageReload Image
اكتب الرمز المعروض
 
 
 

انضم الى قائمتنا البريدية